شكر وتقدير من أسرة الفقيد عماد الدين أحمد مختار
Thursday, 09 July 2009 16:21
بسم الله الرحمن الرحيم

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155)
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156)
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

العينُ تدمعُ والقلبُ يحزنُ وإنا لفراقك يا عماد الدين أحمد مختار لمحزونون

شكر وعرفان


باسمنا واسم كل أفراد أسرة وأهل الفقيد ، بماليزيا وأمريكا والسودان والسعودية ، نشكر كل المعزيين ونخص بالشكر أخوةً كرام للفقيد ، لم تلدهم أمه ، كانوا وراء كل شيء حتى وُرِي الجثمان الثرى.
 فإلى أهلنا الأعزاء في السودان وخارجه في كل أنحاء العالم ، إلى أصدقاء الراحل وزملائه ومحبيه ، إلى جيرانه ورفقاء غربته وأسرهم ، إلى كل الذين تكبدوا مشاق الطريق وعنت السفر بغرض الوصول لبيت العزاء ، وإلى كل الذين هموا بالمجيء ولكن حالت الظروف بينهم وبين الوصول فاتصلوا تلفونياً ، إلى أهل "ألاميدا وأوكلاند وفريمونت " الكرام الذين قضى الراحل أكثر من عشر سنوات بينهم ، وإلى أهل " مونتري وسانجوزي وجميع آل منطقة البي ايريا" ، وإلى كل من بكى عماد ودعا له بالرحمة ، يُلجم لساننا ويقف عاجزاً تماماً عن الشكر .
ولكن ، رغم العجز ، لابد من المحاولة لتقديم شيء من آيات الشكر والتقدير والعرفان ، إليكم جميعاً ،  لموقفكم النبيل معنا في محنة الفقد للأخ المرحوم بإذن الله عماد الدين ، الذي رحل عنا إلى رحاب اللطف الإلهي الواسع، في 2/6/2009.
لقد كانت مواساتكم لنا وحرصكم على الوقوف بجانبنا ، خلال أيام المأتم ، خير عون وسند لنا على كبح جماح ثورة براكين الحزن التي لم يكن لنا بها حول ولا قوة لولاكم ، وخير دليل على الشهامة السودانية وكرم الروح الإنسانية وأصالة المعدن النبيل ، فقد صدق فيكم قول النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم... كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) صدق رسول الله . كما أن الذي قمتم به ما هو إلا خير دليل على موضع الراحل العزيز في نفوس الجميع.
عزاؤنا أن الراحل كان في مسيرته ، من مهده لحده ، من الذين يلوذون بالصمت ولا يتفوهون إلا بما يرضي الله ويفيد البشر ، لقد كان نموذجاً للإنسان الذي يحب كل الناس وقد أحبه الجميع ،
وها نحن الآن نفخر بانتمائنا للبلد الذي أنجبه وأنجبكم ، فلكم جميعاً أفراداً وأسر نرفع الأكُف بالتحية سائلين الله ألَّا يريكم مكروهاً في عزيز لديكم أبداً.
إنا واللهِ لفقده لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي الله ورسوله ، اللهم أرحم عماد الدين وانزل عليه شآبيب رحمتك التي وسعت كل شيء واجعل رحمتك التي وسعت كل شيء ولطفك ورضاك وعفوك عنه مثوىً له.
إنا لله وإنا إليه راجعون

اللهم نسألك باسمك العظيم الأعظم الذي خضعت له الرقاب وسجدت له الملائكة وبالاسم الذي وضع على الجنة فأزلفت وعلى السماء فاستقلت وقامت بلا عمد ولا سبب وعلى النجوم فتزينت وعلى الشمس فأشرقت وعلى القمر فأنار وأضاء وعلى الأرض فاستقرت وعلى الجبال فأرست وعلى السحاب فأمطر وعلى الإنس والجن فأجابت وعلى الليل فاظلم وعلى الصبح فأسفر وعلى كل شئ فسبح ، وبالاسم الذي استقرت به الأرضون على قرارها والجبال على أماكنها والبحار على حدودها والأشجار على عروقها والنجوم على مجاريها والسموات على بنائها وحملت الملائكة عرش الرحمن بقدرة ربها ، وبالاسم القدوس القديم المختار الجبار المتكبر الكبير العظيم المهيمن الملك المقتدر القدير المجيد الصمد المتوحد وبالاسم المخزون المكنون في علمه المحيط بعرشه الطاهر المطهر الكائن قبل كل شيء والكائن بعد فناء كل شيء نور في نور وعلى نور ونور فوق كل نور ونور يضيء به كل نور وبالاسم الذي سمى به نفسه واستوى به على العرش وبالاسم المكتوب في سرادق عرشه من نور لا إله إلا الله محمد رسول الله وبالاسم المكتوب في سرادق المجد وبالاسم المكتوب في سرادق البهاء وبالاسم المكتوب في سرادق العظمة وبالاسم المكتوب في سرادق الجلال وبالاسم المكتوب في سرادق العز وبالاسم المكتوب في سرادق الجمال الخالق الباعث رب الملائكة الثمانية ورب العرش العظيم وبالاسم الذي مشى به الخضر على الماء فلم تبتل قدماه وبالاسم الذي ضرب به موسى البحر بعصاه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وبالاسم الذي كان عيسى بن مريم يحي به الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن ربه وبالأسماء التي يدعوا بها جبرائيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وحملة العرش والكروبيون ومن حولهم من الملائكة الصافون المسبحون وبالأسماء التي لا تنسى وبالوجه الذي لا يبلى وبنوره الذي لا يطفى وبعزته التي لا ترام وبقدرته التي لا تضام وبملكه الذي لا يزول وبسلطانه الذي لا يحول أن ترحم /عماد أحمد مختار برحمتك وأن تنزل الصبر على أهله ومحبيه وأن تغفر له ولنا إذا صرنا إلى ما صار إليه يا رب العالمين.

اللهم إني أتوسل إليك يا أسرع الحاسبين و يا أكرم الأكرمين و يا أحكم الحاكمين بمحمد خاتم النبيين رسولك إلى العالمين أجمعين أن تجعل عبدك المغفور له بإذنك /عماد أحمد مختار  في أعلى عليين مع الذين أنعمت عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ برحمتك يا أرحم الراحمين .

اللهم آمين بحق الرسول المصطفى والوصي المرتضى وآله صلواتك عليه وعلى آله أجمعين .


عن أسرة الفقيد:
عادل أحمد مختار
إخلاص أحمد مختار